الرد على مقال مصير من لم يؤمن بالرسول
● بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
في هذا المقال إن شاء الله، سنرد على المقال الذي يجعل جنة الله حكرا على أتباع الرسالة الخاتمة فقط، وسنرى هل الأمر كذلك حقا.
المشكل في نظري ليس في المصير النهائي لأتباع الملل الأخرى، فقد طرحت على نفسي هذا السؤال في مرحلة من مراحل بحثي، وقلت في نفسي هل حقا مشروع الله فاشل ( سبحانه وتعالى واستغفر الله على هذا ) في هذا الإنسان. وكان منبع سؤالي هذا من رؤيتي القصيرة والضيقة لمفهوم الإسلام والإيمان والكفر.
وهذه هي تعريفات هذه الكلمات بإختصار، ولمن لم يُصَدّق هذه التعريفات فليراجع كتاب الله وينظر. وليس هذا معرض التفصيل في هذه التعاريف و دراسة كل آية على حدة ، خصوصا تعابير مثل "الإيمان بالله" .
- الإسلام هو منح السلام، أسلمت غيري أي لم أعتد عليه لا بلساني ولا بيدي.
الآية المفتاح: ﴿قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَـٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا۟ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ( الفتح 16 ) . يُسلمون هنا لا يعنيى هنا يدخلوا الإسلام، بل يكفوا عدوانهم عليكم فيسلموكم. فالله تعالى لم يشرع لنا قتال الناس حتى يدخلوا الإسلام. لن أزيد أكثر من هذا لكي لا أطيل المقال.
- الإيمان هو بذل الأمان. أي عدم إخافة الناس وإرهابهم ، بل هو جعلهم يشعرون بالأمان تجاهكم
﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ( الأنعام 82 )
﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ( قريش 4 )
كذلك هذا موضوع طويل وقد يكون غريبا على الذين تشربت قلوبهم الطقوسيات وقد يروننا جاهلين مضلين.
- الكفر هو الجحود والتغطية والتنكر للشيء . وقد يكون مذموما ومحمودا.
﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ( البقرة 256 ) .
الكفر بالطاغوت أي التنكر للموروث القبلي والحزبي والمذهبي وأي تفكير يطغى عليك ويقيدك في سلوكك وفق قالب معين يخالف الإيمان . أي يجعلك تنزع الأمان وتزرع الخوف في الآخرين. فهذا هو الإستمساك بالعروة الوثقى
هناك أيضا كفر بالإيمان
﴿ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ ( المائدة 5 )
فكيف يكون الكفر بالإيمان، بتغطيته وإحلال محله الترهيب والإخافة والظلم والعدوان . هؤلاء هم الذين ستحبط اعمالهم .
بعد تأصيل هذه المفاهيم الكبيرة والرئيسية ، وليس بأهوائنا أو من أجل مؤسسة راند . بل بالبحث الجاد في القرآن الكريم وباستعمال قواعد اللسان العربي.
سنأتي للرد على الذين لا يرون رحمة الله إلا لدائرة الإسلام ( بالمفهوم المعروف للناس ) ، وبالطبع حتى هذه الدائرة كذلك لا تسلم من تضييقهم، فأول شيئ عندهم هو حصرها في أهل السنة والجماعة. ويخرجون ملايين الشيعة. ثم لا يلبثون أن يبدأوا في تقسيم أهل السنة إلى أجزاء ثم أجزاء لأجزاء حتى تصبح الرحمة خاصة فقط بالسلفية وكل الآخرين كفار.
مثل هذا يقوله اليهود.
﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِـۧمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ( البقرة 135 )
﴿وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ( 111 ) • بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 ) • ﴾ ( البقرة الآيات 111-112 )
ماذا كان جواب الله . بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه. هل تعلمون أن الذي يتبع فطرته فهو كذلك أسلم وجهه لله ولو لم يكن يدري ولو لم يكن يعترف حتى بالإله . الشرط فقط أن يكون مسلما محسنا.
﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ( 123 ) • وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ( 124 ) • ﴾ ( النساء الآيات 123-124 )
يقول الله تعالى أن الجنة ليست بأماني الذين يسمون أنفسهم مسلمين أو سنة أو شيعة أو أماني أهل الكتاب . بل الأمر منوط بفعل الخير أو فعل الشر. من عمل صالحا وهو مؤمن لا يعتدي على أحد ولا يخلط إيمانه بظلم فله الأمن وله الجنة.
يا إخواني لا تتصوروا الله سبحانه كما فعلت اليهود. إنه عظيم جدا والله إن هذا لا يراه إلا الذي لزم القرآن ، أما السنة المزعومة فلا تجعل الله إلا شخصا قويا لكنه يحب فقط الذين يشهدون له بالألوهية، ويعذب الذين لا يعترفون به، بل إن أعظم ذنب عنده أن تعبد معه إلها آخر. وبكثرة ما تم تشويه كلمات القرآن في ذهن الناس أجد نفسي حيران أيها أبدأ به أولا في تصحيحه ، هل الشرك أم الإيمان أم الكفر... ونجد أنفسنا وحيدين نرى حقائق تجعل الناس تظننا حمقى أو مبتدعين. سيقول قائل منهم أتريد أن تجعل الشرك شيئا آخر كذلك. وقد بينت الفرق في القرآن الكريم بين الشرك وبين أن تتخذ إلها من دون الله في درس سابق . والله المستعان.
لكي لا أطيل سآتي لبعض الآيات التي يتخذها أصحاب تقسيم رحمة الله والذين يظنون أنه لديهم مفاتيح الجنة بين أيديهم وسنراها في سياقها وهل تدعمهم أم لا
الآية الأولى: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾ ( الفرقان 23 )
طريقتهم ودينهم هو تقسيم القرآن. لننظر إلى الآية التي سبقتها.
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا ( 21 ) • يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا ( 22 ) • وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا ( 23 ) • ﴾ ( الفرقان الآيات 21-23 )
إنهم المجرمون الذين كانوا يعيثون في الأرض فسادا . وليس ذلك الإنسان المحسن الذي قد تجده أكثر إحسانا من الذي يصلي الفجر كل يوم.
إن المشكل ليس في هذا الإعتقاد، بل في تبعاته والسلوكيات التي تنتج عنه. فحين يعتقد الشخص أن مجرد إنتماءه لمن يقولون أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، يجعله أفضل من غيره، فإن هذا يولد جفاءا وقسوة ضد الآخر وقد يسوغ له هذا الإعتداء عليه وعدم إنصافه، وقد تزيد الضلالة فيعتقد أنه حل الدم وتجوز محاربته.واليهود يجسدون هذا السلوك في أقصى حالاته فيرون أنفسهم شعب الله المختار وهم أبناءه وأحباءه فيجوزون لأنفسهم إزهاق انفس الأبرياء من الأطفال والكبار وكل من هو ليس منهم.
إن النظرة الملية والحزبية لكتاب الله تجعل الشخص ينظر لآيات كتاب الله نظرة خاطئة، ويستنتج إستنتاجات مخالفة لمعانيها
إن الكفر أعمق بكثير من عدم التصديق. والكفر بآيات الله لا يقتصر على عدم التصديق والإعتقاد بها، بل الججود لها والتنكر لها، فإذا كانت آيات الله تقول له لا تظلم، هو يتنكر لها ثم يظلم، إذا قالت له لا تعتد، يكفر بها ويعتدي على الناس وهكذا. فالأمور بنتائجها. وكما قد بينا من قبل، لا يجب حصر آيات الله في الآيات المسطورة في الكتاب، بل حتى الآيات المنظورة في الآفاق. فالذي يتنكر ويكفر بالحرية والعدل الإجتماعي والعمل الصالح فيمنع الخير ويفسد في الأرض هو كذلك كافر بآيات الله .
ويستدلون كذلك بقوله تعالى : ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ ( النور 39 )
وهذا سياقها الصغير والأفضل قراءة سورة النور في مجملها، فيرى أنها تتكلم عن الكفر الإجتماعي وإشاعة الكذب ورمي المحصنات وافشاء الزنى والفاحشة...
﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) • فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ( 36 ) • رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ ( 37 ) • لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 38 ) • وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ( 39 ) • أَوْ كَظُلُمَـٰتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَـٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ يَرَىٰهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ( 40 ) • ﴾ ( النور الآيات 35-40 )
في هذا السياق القصير لم تذكر الآية كفروا بماذا، وقد قلنا من قبل أن كلمة الكفر لا تأخذ معنى مستقلا بذاتها كالإيمان والإسلام، بل يجب دائما أن نسأل أنفسنا كفرروا بماذا.
في هذا السياق، كفروا بالأعمال الإجتماعية الصالحة كإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وهم عكس الذين ألهتهم تجارتهم عن ذكر الله، فأولئك لم يكونوا مفيدين لمجتمعاتهم وكانوا نقمة عليها. ومرة أخرى ندعوا الناس أن يدرسوا كتاب الكفر في القرآن في مجمله لتتضح لهم الصورة كاملة ولا يفهموا القرآن مجزءا، وهكذا يكون تدبر القرآن. وكيفية دراسة كتاب الكفر في القرآن هي تجميع الآيات التي تتكلم عن الكفر وهي 470 آية . يجب دراستها في مجملها وإستخلاص صورة واضحة عن الكفر .
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَـٰنِ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ( آل عمران 177 )
خلاصة القول، في جميع آيات الكفر ، يجب أن نبحث عن قرينة الكفر، فالكفر بالإيمان ليس هو الكفر بالطاغوت، والكفر بالإيمان هو العدوان والظلم وإخافة الناس والإعتداء عليهم.
﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ ( الكهف 29 )
هذه الآية كفيلة أن تميز الكلمات، من شاء فليؤمن ( أي يمنح غيره الأمان ) ومن شاء فليكفر ( بهذا الإيمان ) فيصبح ظالما، والنتيجة : إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا
وفي النهاية، رحمة الله لكل المسلمين في هذا العالم،
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ( البقرة 62 )
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ( المائدة 69 )
وهم الذين يلقون ربهم طيبين: ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ( النحل 32 )
فاللهم إهدنا أن نجعل أنفسنا منهم .
تجد هنا مزيدا من الدروس القرآنية —