درس: أنواع الصلاة
● بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أنواع الصلاة: 1. صلاة الله علينا وصلوات الله علينا 2. الصلاة الدعوية 3. الصلاة الدعائية 4. الصلوات الإجتماعية وهي مظهر من مظاهر إقامة صلاة الله علينا.
1.1 صلاة الله علينا وهي إنزال الوحي : ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَـٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ ( الأحزاب 43 ) ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ( الحديد 9 ) ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓر ۚ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ( إبراهيم 1 ) ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ ( الأحزاب 56 ) ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ ( هود 87 )
من هذه الآيات وغيرها كثير، نتعرف على الصلاة الأولى: صلاة الله أي تواصل الله مع خلقه ، ليس بشكل مباشر، بل عن طريق وحي ينزل على عباده المرسلين، وهذه الصلاة هي التي تقام أي يكون هناك دوام عليها وتفعيلها ( إقامتها ) . والذين يضيعونها، هم الذين يضيعون الدين، يضيعون الرسالة ومحتوياتها ، هؤلاء هم الذين يتبعون الشهوات.
1.2 صلوات الله على فئة من عباده المخلصين والصابرين. وهي الإستجابة ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ( 156 ) • أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ ( 157 ) • ﴾ ( البقرة الآيات 156-157 )
- الصلاة الدعوية، وهي الصلاة الموقوتة، وهي صلاتان ، صلاة الفجر وصلاة العشاء.
﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ( الإسراء 78 ) ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ( هود 114 ) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ( النور 58 )
هاتين الصلاتين هما مجالس الذكر التي كان يقوم بها رسول الله ليعلم الناس الدين، فسماها الله ذكر الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ( الجمعة 9 ) وهي التي لم تكن قريش تريدها وتمنعها لما لها من تأثير ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يَنْهَىٰ ( 9 ) • عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ( 10 ) • أَرَءَيْتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلْهُدَىٰٓ ( 11 ) • أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰٓ ( 12 ) • ﴾ ( العلق الآيات 9-12 ) ففيها يكون الأمر بالتقوى وفيها تكون السكينة للذين يحضرونها وتطمئن قلوبهم ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ( التوبة 103 ) وهي التي كان كل الأنبياء يقومون بها وهي التي أمر الله موسى أن يقوم بها مع قومه في بيوتهم خفية عن فرعون وجنوده ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ( يونس 87 )
- الصلاة الدعائية، وهي الدعاء، وهذه لا وقت لها، فأين ومتى كان العبد، إن دعا الله يجد الله سميعا مجيب الدعاء. ومن أمثال هذه الصلاة :
﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ ( آل عمران 39 ) كان زكريا يدعو الله ويلح في دعاءه فاستجاب له الله. وهذه الصلاة أي تواصل العبد مع ربه لها أمثلة كثيرة جدا، كدعاء إبراهيم ودعاء يونس في بطن الحوت ودعاء المضطر ... ومثلها كذلك دعاء الرسول للميت والإستغفار له ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾ ( التوبة 84 ) صلاة الرسول على الميت هي الدعاء له بالمغفرة 4. الصلوات الإجتماعية، وهي في الواقع ليس إلا إقامة لصلاة الله علينا أي إقامة للدين وتتجلى هذه الصلاة في سورة الماعون والمدثر والمعارج وهي ثلاث مواقع فقط ودت فيها كلمة مصلين
﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ( 1 ) • فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ( 2 ) • وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ( 3 ) • فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ( 4 ) • ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ( 5 ) • ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ ( 6 ) • وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ ( 7 ) • ﴾ ( الماعون الآيات 1-7 )
﴿قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ( 43 ) • وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ ( 44 ) • وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ ( 45 ) • وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ( 46 ) • ﴾ ( المدثر الآيات 43-46 )
﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ( 19 ) • إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا ( 20 ) • وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا ( 21 ) • إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ( 22 ) • ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ ( 23 ) • وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ( 24 ) • لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ ( 25 ) • وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ( 26 ) • وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ( 27 ) • إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ ( 29 ) • إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) • فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ( 31 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ( 32 ) • وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَـٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ ( 33 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 34 ) • أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ ( 35 ) • ﴾ ( المعارج الآيات 19-35 )
لاحظوا في تفس السياق : ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ : --> صلاة دائمة لا تنقطع وهي الدين ( الرسالة ) صلاة الله علينا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ : صلاة محددة موقوتة تحتاج لمن يحافظ عليها.
وهذا التمييز بين الصلاتين نجده كذلك في سورة المؤمنون:
﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) • ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ ( 2 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ ( 4 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ ( 5 ) • إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) • فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ( 7 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ( 8 ) • وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 9 ) • أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ( 10 ) • ﴾ ( المؤمنون الآيات 1-10 )
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ: مفردة، هي الوحي هي صلاة الله علينا، الخشوع سنشرحه بعد قليل وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ : صلوات وهي الصلوات الموقوتة التي تحتاج المحافظة عليها
﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ ( البقرة 45 ) ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ ( آل عمران 199 ) ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ ( الأنبياء 90 )
هذه الآيات تبين أن الخشوع صفة ملازمة وليست لحظية وقت الصلاة كما يتصور البعض، ( خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ ) ، ( وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ ) قد أفهم منها دوام إستحضار الله وتذكره ومراقبته والخضوع له ولهذا، ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ ( البقرة 45 ) الصلاة هنا مفرد كذلك، وهي الرسالة ودين الله وهي كبيرة إلا على الخاشعين الذين كما أسلفنا يذكرون الله في كل أحوالهم
إذا فالمصلون في المعارج والماعون يصلون صلوات كثيرة كلها إجتماعية، ولا يتولون عن المجتمع ولا يعتزلونه ويتخلون عنه : ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ( 31 ) • وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ( 32 ) • ﴾ ( القيامة الآيات 31-32 ) وهذه الصلوات الكثيرة . أفضلها وأوسطها هي الصلاة ( المفردة ) الوسطى وهي صلاة الله علينا وهي وحيه ورسالته لنا
﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ ( البقرة 238 )
إذا أينما وجدنا الصلاة المفردة المتصلة بفعل أقيموا الصلاة ، فهي الصلاة الوسطى، فهي دين الله ورسالته التي صلاها علينا
تجد هنا مزيدا من الدروس القرآنية —