درس: بيان الرسول مرة أخرى و أخيرة
● بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين في كل مرة نضطر أن نعيد القول ونكرره عسى أن يسمعوه أو يُحدث لهم ذكرا.
من قواعد تدبر القرآن الكريم أننا إن إكتشفنا معنى كلمة معينة في القرآن الكريم في موضع أو موضعين، فلا شيء يمنعنا أن نسحب هذا المعنى في باقي المواضع إلا أن تكون هناك قرينة تُغير هذا المعنى.
كلمة بَــيَّــنَ في القرآن الكريم لها معنى ثابت في جميع مواضعها وهو الإظهار اي عكس الكتمان وليس التوضيح وليس الشرح وليس التفسير.
﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ﴾ ( المائدة 15 )
﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُوا۟ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ( المائدة 19 )
يُظهر ما كانوا يخفونه من الكتاب.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَـٰبِ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ﴾ ( البقرة 159 ) ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ( آل عمران 187 )
البيان هنا جاء ضد الكتمان، أي الإظهار الذي هو ضد الإخفاء والله لم يطلب من الناس أن يُبَيِّنوا الكتاب بمعنى أن يُفسِّروه ويَشرحوه، وفق أفهامهم وتأويلاتهم التي بالتأكيد ستكون مخالفة للكتاب ما طلب منهم هو فقط ألا يكتموه ويُخفوه عن الناس.
﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ( التوبة 115 ) هل يبين هنا هي يشرح أو يفسر أم أنها يُظهر لهم ما يتقون فيعرفون الحق من الباطل
﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ( النحل 92 )
هل تبيين الله للناس يوم القيامة تفسير أو شرح أم أنه إظهار لكل الحقائق وكل ما كانوا فيه يختلفون.
﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ( النساء 115 ) هل تَبَيَّن له الهدى هنا بمعنى ظهر له طريق الهدى أم هو شرح وتفسير
عادة، نحتاج لموضع فقط نعرف به معنى الكلمة، لكن بعض الكلمات المفتاحية في القرآن والأساسية في الدين حرفها إبليس في عقول الناس، ومهما أظهرت لهم معانيها في القرآن الكريم لا يُصَدِّقونك، وهذا في رأيي من غلبة التراث على العقول. والآن بعد كل هذه الآيات التي بَيَّنت أي أظهرت معنى كلمة بَيَّنَ أنه الإظهار الذي ضده الكتمان والإخفاء. لن نكتفي بهذا، فنحن نعلم جيدا كم هي صلبة عقول التراثيين، سنزيد ونطرح السؤال التالي: من الذي تَكفَّلَ بإظهار آيات الله الجواب :
﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ( البقرة 187 ) ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ ( البقرة 219 ) ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ( البقرة 242 ) ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ ( البقرة 266 ) ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ( آل عمران 103 ) ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ( المائدة 89 ) ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 58 ) • كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 59 ) • ﴾ ( النور الآيات 58-59 ) ﴿• كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ( النور 61 )
هذه الآيات تُبَيّنُ أنَّ الله هو الذي تكفلَ ببيان القرآن، وكان يَكفينا أن نأتي بهذه الآيات من سورة القيامة : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ ( 16 ) • إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ ( 17 ) • فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ( 18 ) • ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ ( 19 ) • ﴾ ( القيامة الآيات 16-19 ) وحدها ولكانت كافية لمن كان عقله متحررا من الطاغوت. الآن بعد كل هذا ، حين نأتي لكل آية قرنت الرسول بالبيان والتبيين ولن نستثني منها ولا واحدة و هي 18 9 تصف الرسول أنه النذير المبين، و 5 تصف مهمته وهي البلاغ المبين و 3 تأمره أن يُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم.
فهل سنسجد لكتاب الله ونخضع ونقول أن البيان والتبيين في هذه الآيات كذلك لا يعني إلا نفس المعنى في باقي آيات القرآن وهي بالمئات وتعني الإظهار الذي عكسه الكتمان. ولا علاقة لها أبدا بالتفسير والشرح ( الذي سماه القرآن التفصيل ) أم أننا سنفضل كتب التراث ونجعلها طاغوتا يطغى على عقولنا .
﴿وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴾ ( الحجر 89 ) ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ( الحج 49 ) ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَـٰتٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ( العنكبوت 50 ) ﴿إِن يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ( ص 70 ) ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ( الذاريات 50 ) ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ( الذاريات 51 ) ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ( الملك 26 ) ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ ( الزخرف 29 ) ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ ( الدخان 13 )
﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَٱحْذَرُوا۟ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ( المائدة 92 ) ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ( النحل 82 ) ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ( النور 54 ) ﴿وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ( العنكبوت 18 ) ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ( التغابن 12 )
كيف يكون الرسول مُبينا وبلاغه هو البلاغ المبين، الجواب ببساطة لأن الكتاب الذي نُزَّلَ عليه مبين وبين وآياته بينات ، فمجرد إظهاره أي تلاوته على الناس سيُبَيِّنه، أي سيجعله ظاهرا. لأنه مبين أي مظهر لمعانيه، وآياته بينات، أي ظاهرات المعاني واضحة ليس فيها شك أو ريب. وكيف يَكون القرآن بَينا وآياته بينات وظاهرات بل إنه تبيان لكل شيء، ثم بعد ذلك يحتاج إلى بيان الرسول. هذا لا يسيغ إذا فهمنا أن تبيان الرسول هو الشرح والتفسير.
لكن إن فهمنا أن مجرد تبليغه للقرآن تبليغا تاما كما وصفه الله أي ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ، بحيث يَظهر للجميع ويسمعه الجميع ويقرأه عليهم بوضوح تام وبلسانهم الذي يفهمونه وهذا هو معنى الآية ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ( إبراهيم 4 ) لأنه لا يمكن أن يَفهموا ما نُزِّلَ إليهم لو كان يقرأه عليهم بلسان غير لسانهم ولهذا كان مما قال فرعون لموسى الذي كان يشكو من عقدة في لسانه أنه لا يكاد يُبين ﴿أَمْ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ ( الزخرف 52 ) أي لا يُظهر الكلام والأفكار يشكل سوي
﴿بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ( النحل 44 ) ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ( النحل 64 ) ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ( إبراهيم 4 )
إذا عندما نقرأ الآية لتبين للناس، ليس لتشرح وليس لتفسر، بل ببساطة لتظهر ما نُزِّلَ إليهم أي تُخرجه من عالم الغيب إلى عالم الشهادة وذلك بتبليغه وتلاوته ولا تجعله حبيس صدرك. فالقرآن في عالم الغيب في عالم الملائكة، وهو مخفي غير ظاهر حتى يُظهره الرسول الذي أٌنزِلَ عليه حين يقرأه عليهم ويتلوه بلسانهم الذي يعرفونه وبلسان سليم ليس فيه عقدة فيكون البلاغ مُبينا ليس فقط بَيِّنا.
بعد كل هذا التفصيل في الآيات، هل تظنون أن التراثيين سيرجعون عن فهمهم ويعترفوا أن تبيان الرسول ليس هو الشرح ولا هو التفسير وإنما هو إظهار الوحي الذي في صدره بتلاوته. بالطبع لن يَفعلوا، بعد كل هذا ستجدهم يفترون على الله الكذب بغير علم وسيقولون أن الرسول يُفسر القرآن وتفسيره هو السنة وهو الوحي الثاني هل فَعلوا مثل هذا من قبل؟ بالطبع فعلوه غير ما مرة، لأنهم إتخذوا القرآن عضين فمثلا قد طلبنا منهم أن يقرأوا الآية ( الحشر 7 ) كاملة فيعلموا أنها في الفيئ والصدقات ولا علاقة لها لا بوحي ثان ولا سنة : ﴿مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ( الحشر 7 )
فهل فعلوا ذلك، أبدا لم يفعلوه وتراهم كل مرة كلما جادلوك في الوحي الثاني يأتون بها مقسمة ( وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ ) فيخرجونها عن سياقها، تلك طريقتهم فحسبهم الله، هو نعم المولى ونعم الوكيل.
تجد هنا مزيدا من الدروس القرآنية —