الشيطان يفقرنا

{ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَیَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ وَٱللَّهُ یَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیمࣱ } [سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٦٨]

الشيطان يُفقِر كل شيء حتى الكلمات يُفقِرها ويُفرغها من محتواها.

جعل التسبيح لله هو ترديد كلمات لا يفهمها من يرددها عشرات المرات في اليوم، والتسبيح لله هو جعل مخلوقات الله تسير (تسبح) وِفق سنن الله أي وفق ما خلقها الله من قوانين.

جعل شكر الله مجرد كلمة، في حين أن شُكر الله هو تفعيل نعم الله من عقل وبصر وسمع من أجل إعمار الأرض. وهو أعظم غاية خلقنا الله من أجلها. { إِنَّا هَدَیۡنَـٰهُ ٱلسَّبِیلَ إِمَّا شَاكِرࣰا وَإِمَّا كَفُورًا } [سُورَةُ الإِنسَانِ: ٣]

ويُفقِرُ كل مناحي حياتنا. فيسبب الحروب والظلم والعدوان. وهذا يتسبب في تأخير عجلة نمو حضارة الإنسان وإعماره الأرض.

إنه حقا عدو الإنسان الأول

وهو لا يشبع أبدا، ولا يمل ولا يكل، لا تقول له نفسه يكفي لقد أضللتهم بما فيه الكفاية وسأرتاح الآن.

وليس هناك حدود لإمعانه في تحقير إبن آدم والإستهزاء به ، حتى جعله يعتقد أن الله يأمره بمسح وجهه بالتراب.

ومن شدة حقده لآدم ، لم يُسَمِّه أبدا باسمه طوال حواره مع الله سبحانه وتعالى.

{ قَالَ أَرَءَیۡتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِی كَرَّمۡتَ عَلَیَّ لَىِٕنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّیَّتَهُۥۤ إِلَّا قَلِیلࣰا } [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ: ٦٢]

دائما يشير إليه باسم الإشارة "هذا".

{ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ لَكُمۡ عَدُوࣱّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا یَدۡعُوا۟ حِزۡبَهُۥ لِیَكُونُوا۟ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ } [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٦]

فهل إتخذناه عدوا أم أننا إتبعناه؟ الجواب يوم القيامة :

{ ۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَیۡكُمۡ یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُوا۟ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ (٦٠) وَأَنِ ٱعۡبُدُونِیۚ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ (٦١) وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلࣰّا كَثِیرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُوا۟ تَعۡقِلُونَ (٦٢) } [سُورَةُ يسٓ: ٦٠-٦٢]

ما أعظم الله تعالى

يُخاطب ابن آدم خطابا يُحيل إلى عقله، والباحث في القرآن يكتشف أن الله يُعظم الإنسان أيما تعظيم. ويُكرمه وخاطبه خطابا فيه إعلاء من شأنه.

لكن إبليس يقعد لنا صراط الله المستقيم.

{ قَالَ فَبِمَاۤ أَغۡوَیۡتَنِی لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَ ٰ⁠طَكَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ (١٦) ثُمَّ لَـَٔاتِیَنَّهُم مِّنۢ بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَیۡمَـٰنِهِمۡ وَعَن شَمَاۤىِٕلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَـٰكِرِینَ (١٧) } [سُورَةُ الأَعۡرَافِ: ١٦-١٧]

لكنه كعادته في إفقار كل شيء أفقر مفهوم الصراط المستقيم. فجعله جسرا فوق جهنم.

وبالطبع منعنا من الشكر الذي قلنا أنه أعظم ما خلقنا لأجله.

تجد   هنا   مزيدا من الدروس القرآنية —


Leave a comment

5000 characters max.