By neo - 19/01/2025, 18:05    🌍     • 24   views     • 0 Replies


الآبائية


{ وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ ءَامِنُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤۡمِنُ بِمَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا وَیَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَاۤءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِیَاۤءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٩١]
يخاطبهم الله تعالى ونحن نعلم ان يهود المدينة لم يقتلوا نبيا، بل آباؤهم الاولون وبينهم دهور وقرون طويله، لكن الله تبارك وتعالى يخاطب الآبائية فيهم، فإن كانت نفس العقليات مستمرة فيهم فكأنهم لايزالون يقتلون الأنبياء. هذه دعوة لهؤلاء الجهلة الذين كلما تكلمنا لهم عن معاوية عميل الشيطان وبني أمية وما شجر بين الصحابة يقولون لك تلك أمة قد خلت، لا يا اخي لم تخل، ان كانت نفس العقليات الآبائية مستمرة، عقلية الستر على أخطاء الكبراء وإخفائها بدعوى الحفاظ على ايمان العامة، يا سيدي للعامة رب يحمي إيمانهم وأنت مسؤول امام الله إن علمت أن فلان او علان مثلا من الكبار كان قليل التقوى وكثيرا ما يقدم بين يدي رسول الله ولا يخفض صوته عنده بل قد يخالفه جهارا، وربما ثبت عندك أنه حاول اغتيال النبي، إجهر بما ثبت عندك عنهم دفاعا عن رسول الله وكسرا لسلسلة الآبائية التي بها سُمِّي يهود بني إسرائيل قتلة الأنبياء ولايزالون. أظهر الحق وإن كانت سمعتهم قد بلغت الآفاق، الله تعالى لا يحتاجنا ولا يحتاج دينا مبنيا على اسس غير قويمة، أنظروا كيف خاطب الله تعالى بعض هؤلاء في بدايات الدعوة، بعض من بمجرد أن أسلموا اعتقدوا انهم ضمنوا الجنة، بل توعدهم الله بالعذاب ولو بلغت سمعتهم المشارق والمغارب:
{ فَمَالِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهۡطِعِینَ (٣٦) عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِینَ (٣٧) أَیَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِیمࣲ (٣٨) كَلَّاۤۖ إِنَّا خَلَقۡنَـٰهُم مِّمَّا یَعۡلَمُونَ (٣٩) فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَـٰرِقِ وَٱلۡمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ (٤٠) عَلَىٰۤ أَن نُّبَدِّلَ خَیۡرࣰا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِینَ (٤١) فَذَرۡهُمۡ یَخُوضُوا۟ وَیَلۡعَبُوا۟ حَتَّىٰ یُلَـٰقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِی یُوعَدُونَ (٤٢) یَوۡمَ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعࣰا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبࣲ یُوفِضُونَ (٤٣) خَـٰشِعَةً أَبۡصَـٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡیَوۡمُ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یُوعَدُونَ (٤٤) }
[سُورَةُ المَعَارِجِ: ٣٦-٤٤]
لاحظوا أن نبدل خيرا منهم، فهم يعتقدون انهم اخيار، وبالضرورة ليسوا كافرين على الاطلاق فلا معنى ان يقال خيرا من الكافرين الجاحدين عباد الطاغوت، بل معناه خيرا من هؤلاء الذين أسلموا اسلاما يشوبه كفر. وهذا في السنوات الأولى من الدعوة وانظروا ترتيب نزول سورة المعارج، الله سبحانه يا أخي لا يحتاج أحدا ولا يتوسل إيمان أحد، ما لا يعد ولا يحصى من الأنبياء لم يؤمن بهم الا القليل ولم يضروا الله شيئا وقوم خاتم النبيين ليسوا بدعا من الأمم { لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰۤ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ }
[سُورَةُ يسٓ: ٧]، فلا يضر الله شيئا إن ظهر للعامة غدا ان فلانا من الأقربين ليس من التقوى والورع كما نظن، بل ربما هو إمتحان لنا هل سنكون آبائيين مثل بني إسرائيل قتلة الأنبياء أم أننا حنفاء لا نحابي أحدا. { قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ فِیۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥۤ إِذۡ قَالُوا۟ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَ ٰۤ⁠ ؤُا۟ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُ ٱلۡعَدَ ٰ⁠وَةُ وَٱلۡبَغۡضَاۤءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥۤ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لِأَبِیهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَاۤ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۖ رَّبَّنَا عَلَیۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَیۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ }
[سُورَةُ المُمۡتَحنَةِ: ٤]
                

By neo - 19/01/2025, 18:05    🌍     • 24   views     • 0 Replies

Replies

No replies yet. Be the first to reply!

Similar blogs